ضامن بن شدقم الحسيني المدني
116
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
راية السّوء ومنه قتل قابيل أخاه هابيل . ولا تأت رجلا إلّا ترجو أو تخاف يده أو تستفيد من علمه أو ترجو بركته « 1 » . ومن بدأ بالكلام قبل السّؤال فلا يحسن . وحسن السّؤال نصف العلم « 2 » . الفصل الرابع في كرم أبي محمد الحسن السّبط عليه السّلام قال الإمام عبد القادر محيي الدين الطّبري رحمه اللّه في حسن السيرة [ في ] « 3 » أحسن السريرة : روى أن الحسن عليه السّلام سمع رجلا يسأل اللّه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهما ، فانصرف إلى منزله وبعث بها إليه « 4 » . وروى أن رجلا من البرهني « 5 » شكى إليه الفقر ، قال : يا هذا حق سؤالك يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكثر علي ، ويدي الآن معجزة عن [ نيلك ] بما أنت أهله ، والكثير في ذات اللّه قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور وتركت المعسور رفعت عني مؤنة الافتقار والاهتمام فما أتكلفه من واجبك فعلته . فقال : يا ابن رسول اللّه أقبل القليل ، وأشكر العظيم ، وأعذر على المنع ، فحاسب الحسن غلامه فوجد الفاضل عنده خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار ، ثمّ قال له ادفع الجميع إلى هذا الرجل والتمس لنا منه الاعتذار « 6 » . وروى المدائني أن الحسن والحسين عليهما السّلام وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب توجهوا إلى الحج ، فلمّا قطعوا بعض الطّريق جاعوا وعطشوا فوفدوا على عجوز فأناخوا عند خبائها ، فحلبت لهم شاة
--> ( 1 ) . في ب : ( ولا ياب رجل أن يرجى نواله وتركته ، أو يصل رحمه أو يخاف يده ) . ( 2 ) . مطالب السّؤول 2 : 17 - 18 . ( 3 ) . في ب : وأحسن ، والصّواب ما أثبتنا . ( 4 ) . أيضا في مطالب السّؤول 2 : عن سعد بن عبد العزيز . ( 5 ) . وردت هكذا . ( 6 ) . مطالب السّؤول 2 : 10 - 9 .